تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
6
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
فهما متحدان في المبرز والمظهر فقط ، والّا فواقع ذلك هو التعدد فابرازهما مبرز واحد لا يوجب انقلابهما إلى الواحدة . نعم ، لا ينكر اشتراط كل منهما بانضمامه إلى الأخر في ضمن العقد ، فيكون التخلف موجبا للخيار دون البطلان كما سيأتي في باب تخلف الشرط وقد عرفت نظيره في بيع ما يملك وما لا يملك اعني اجتماع الفضولي مع غيره . الثاني : انّ العقد انما وقع بالمجموع من حيث المجموع فالاجزاء ليست بمقصودة فيبطل البيع في الاجزاء لعدم القصد فيها . وفيه انه ظهر جوابه مما تقدم إذ بعد انحلاله إلى بيوع متعددة وشمول العمومات لكل منها فيكون كل منها مقصودا أيضا غاية الأمر أنه مقصود بشرط الانضمام إلى الآخر فيثبت للمشترى خيار تخلّف الشرط الضمني فقط كما لا يخفى . الثالث : أنّ من شرائط البيع أن لا يكون الثمن أو المثمن مجهولا وإلّا فيبطل ففي المقام لا يعلم أن ما وقع في مقابل ما يقبل التملك أي مقدار من الثمن فيفسد لذلك . وفيه أن الجهالة من حيث هي لا تمنع عن صحة البيع لعدم الدليل عليه ، وانما تكون مانعة فيما تستلزم الغرر الذي نهى عنه في البيع ، وفي المقام ليس البيع غرريّا لاقدام المشتري على ذلك ، فينتفى عنه الغرر ، بل ربما يقال بأن الجهالة وان كان موجودة حال العقد أيضا مع العلم بعدم إمضاء الشارع ذلك العقد ، ولكنها لا تكون مانعة بعد ما كانت بالتقسيط إذ المدار في الصحة ان لا يكون البيع غرريا بجهالة الثمن أو المثمن حين التسليم والتسلم وعلى تسليم كونها مانعة عن صحة البيع بنفسها ، فإنما تمنع حين انعقاد البيع وتحققه وان من شرائط ان لا يكون الثمن أو المثمن فيه مجهولا وامّا الجهالة الناشئة من عدم إمضاء الشارع فلا تكون مانعة عن صحة البيع